تحدّيات التعليم القائم على نظام التعلم الإلكتروني (Learning Management System/ LMS) في المعاهد باندونيسيا: دراسة فينومينولوجية
Keywords:
المعهد, التعليم القائم على نظام التعلم الإلكتروني, إندونيسياAbstract
استجابةً للثورة الصناعية الرابعة، شهد عالم التربية تحوّلات جوهرية تمثّلت في انتشار التعلّم القائم على التكنولوجيا. وقد سعت المؤسسات التعليمية إلى مواكبة هذه التحوّلات بدرجاتٍ متفاوتة؛ فبعضها تكيّف بسرعة، في حين تأخّر بعضها الآخر في التكيّف. ومن بين هذه المؤسسات، تبرز المعاهد الإسلامية بوصفها نموذجاً لمؤسسة تعليمية تتأخر في التكيف لمواكبة التغيّرات التكنولوجية. غير أنّ هذا لا يعني رفض المعهد للتطوّر الناتج عن الثورة الصناعية الرابعة أو لأساليب التعليم القائم على التكنولوجيا، بل لأنّه يقوم على منظومة من القيم الراسخة والجذور العلمية العميقة الممتدّة عبر قرونٍ من الزمان، ممّا يجعل التغيير الفوري أمراً غير يسير. كما أنّ للمعهد مبدأً تربويّاً أصيلاً يتمثّل في قوله: «المحافظة على القديم الصالح والأخذ بالجديد الأصلح. تهدف هذه الدراسة إلى: 1) توضيح طبيعة تعليم اللغة العربية في المعاهد الإسلامية من الجوانب التطبيقية والفكرية, 2) الكشف عن التحدّيات التي تواجه هذه المعاهد في تطبيق التعلّم القائم على التكنولوجيا في تعليم اللغة العربية. اعتمدت الدراسة المنهج الفينومينولوجي (المنهج الظاهراتي) من أجل استكشاف الظاهرة بعمقٍ وتحليل التحدّيات الجوهرية المرتبطة بتعليم اللغة العربية باستخدام التكنولوجيا. وقد توصّلت النتائج إلى وجود تحدّيين رئيسين: الأول يتعلّق بالجوانب التقنية والتنفيذية التي تقتضي إعادة النظر في أساليب التعليم التقليدية المتّبعة في المعاهد الإسلامية؛ والثاني يتمثّل في أنّ التعليم القائم على نظام التعلم الإلكتروني قد يؤدّي إلى تغيّرٍ في طبيعة العلاقة بين المعلّم والمتعلّم، وهي علاقة ذات طابعٍ روحيٍّ وقيميٍّ مقدّس في بيئة المعاهد الإسلامية.
Downloads
Submitted
Published
Issue
Section
License
Copyright (c) 2026 The Author(s)

This work is licensed under a Creative Commons Attribution 4.0 International License.